الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

281

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

البسملة من أوّل الليل إلى آخره ، ولم يتمّ شرحها ، ثمّ قال : واللّه لو شئت لأوقرت من شرحها سبعين بعيرا ، فعلم من ذلك أنّه لا نهاية لمعاني القرآن ، والبحر الواحد أو الأبحر السبعة متناهية . وإمّا أن تحمل الآية على الكلمات الآفاقيّة ، ولا شكّ في عدم تناهيها بحسب الأشخاص ؛ لأنّه تعالى لم يزل خلّاقا دنيا وآخرة ، فكلامه شامل للتأويلين ومنطبق عليهما انتهى . وما ذكره جيّد الّا أنّه ينبغي أن نعلم أنّه لم يوجد في النقل اطلاق كلامه على سائر الموجودات « 1 » ، ولا تسمية كلّ موجود كلمة ، بل انّما يطلق الكلمة على الكمّل من الأولياء والأنبياء كعيسى عليه السّلام ، فلا تغفل . وقوله « ألزمتها » معناه ألزمت المتّقين بطاعتها واقتفائها والائتمام بها والرجوع إليها في المهامّ والأخذ لمسائل الحلال والحرام ، وهو تنصيص عليه بالإمامة ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) نعم في الأبيات المشهورة المنسوبة إلى مولانا سيّد الوصيّين وأمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو صريح في تسمية الانسان كتابا ، والأبيات هي هذه : دواؤك فيك وما تبصر * وداؤك منك وما تشعر وتزعم أنّك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر وهي في الديوان المرتضوي ( ص 145 ) مذكورة ، وعلى الألسنة مشهورة ، وقد ذكرها جمع من عظماء الفريقين ، كشيخنا البهائي في شرح الأربعين ، والمحقّق الجامي في شرح الفصوص وغيرهما « منه » .